https://ahmedkutb.com/code هذه حياتي
randomPost

هذه حياتي


 كثير من النساء تواجه العديد من المشاكل كل يوم ، و البعض تتألم بالفعل ، لكن ما استغربه فعلاً أن معظمهن تردد دائماً " هذه حياتي " أو " هذا ما كتبه الله لي ، و ماذا سأفعل إذاً " .

صحيح أن الله كتب لكِ هذا ، لكن الله عز وجل أيضاً يقول : ( إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بِأنفسهم ) . 

إذا لم يكن لديكِ نية بتغيير نفسك لن تتغيري ، إذا لم تكن لديك الرغبة للتغيير من وضعك و الخروج من قوقعتك لن يتغير شيء ، و المخيف بالأمر أنك ستضلين على حالك ، إن لم تساعدي نفسك لا يوجد أحد يستطيع مساعدتك ، بل المخيف أكثر أن الوضع ممكن أن يزداد سوءً ، لأن لا شيء في هذه الحياة يضل على حاله ، إما طلوع أو نزول ، حتى أجسامنا نحن ، تبدأ بالنمو لعمر معين ، ثم تعود لتتهالك ، و لا يوجد شيء يضل ثابت . كما يقول علماء البيولوجيا : ( إن قانون الطبيعة الخالد هو التطور و التكيف ، فإن لم تستطع تطوير نمط حياتك كي يلائم البيئة الجديدة فلن تحيا بل ستنقرض).



إذاً .. ما الحل ؟


انظري إلى نفسك الآن و حددي أين موقعك بالضبط في هذه الحياة ، ثم فكري قليلاً ما الذي تريدينه أنتي من هذه الحياة أيضاً.

يجب أن تتحلي بالشجاعة الكافية لتعيشي الحياة التي ترغبينها أنتي لنفسك ، و ليست الحياة التي توقعها لكِ الآخرون .

كثير من الفتيات عندما أسألها لماذ لم تكملي تعليمك ، لماذا لم تفتحي مشروعك الذي كنتي تحلمين به ، أرى الإجابات كلها متشابهة ، و أغلبها أنها اضطرت لعمل ما توقعه الآخرون منها ، ولدت بطفلها الأول فتوقع من حولها أنها ستترك تعليمها و فعلاً تركت ، ساءت الظروف في البلاد فتوقع من حولها أنها ستتخلى عن مشروعها الذي حلمت به ، فتخلت ..... وهكذا!!

وهذا أكثر أمر شائع الندم بين كثير من الفتيات ، إذ تدرك الواحدة منهن بعد أن يوشك عمرها على الإنتهاء ، كم من أحلام قد دُمرت ، و كم من فرص ضاعت . صحيح أن الضروف تجبرنا في بعض الأحيان للتخلي عن مرادنا ، لكن انظري لمن حولك ، فتشي عن واحدة عملت ما كنتي ترغبين في عمله ، ستقولين في نفسك " إذا كانت تستطيع فعل ذلك ، فربما استطيع ذلك أنا أيضاً " ، و هذه هي الشرارة الأولى للبدأ و التحفيز ، و التغلب على خوفك ، و لتغيير قناعاتك .

بالطبع لا يمكنك إصلاح جميع مشاكلك في وقت واحد ، لكن يمكنك أن تبدأي بتدريب ذهنك و تطوير المهارات التي تساعدك على تجنب أو التغلب على الحالات الإكتئابية ، بحيث تحصلي على وقت استرخاء كبير تركزين فيه على إيجاد حلول لمشاكلك .

كوني صادقة و واجهي ألمك ، و إلا فإن هذا الألم سيصبح خيبة أملك فيما بعد ، يجب أن تواجهي مخاوفك ، و أن تنظري إليها على أنها ليست أكثر من حدود تمنعك من الإنطلاق ، تقول ماري أومالي - معالجة نفسية في الولايات المتحدة - ( من المفيد أن تتذكر أن الخوف يدنيك إلى أسفل و يبقيك أسيراً في لعبة مقاومة الحياة ، حيث يمنعك جدار المقاومة هذا من أن تمتلئ بالحياة ، و يحرمك متعة أن تنعم بها حقاً ) . 

إذاً ... من الضروري أن تواجهي مخاوفك و تمتلئي بالحياة ، ولا تسمحي للناس أن يحبطوك لدرجة أن تكرهيهم ، تخلصي من سيطرتهم عليك و امضي طريقك و أنتي تشعرين بالسلام .

تخيلي الشخص الذي تريدين أن تصبحينه و تعاملي على أساسه حتى مع نفسك ، ستجدي أن هذا يمنحك شعوراً مختلفاً جداً عما كنتي عليه ، و ستقومين بأشياء لم تكوني تحلمي بالقيام بها من قبل .


أخيراً ... ابدأي بالخطوة الأولى و غيري قناعاتك ، أحيطي نفسك بالأشخاص الإيجابيين و ابقي بعيده عن الأشخاص السلبيين ، لأن كلاً منهم يبعث طاقة و هذه الطاقة تؤثر عليك ، ولا تفكري كثيراً بالآخرين ، ولا تسمحي لعقلك بأن يقارنك بأحد .

تحكمي بتقلبات مزاجك و تجاهلي أفكارك عن كونك قليلة الحظ ، و تذكري دائماً لا يوجد شخص محظوظ كما يقولون ، بل يوجد شخص فكر و حلم و آمن بربه قبل حلمه ، فآتاه الله مراده لحسن ضنه به .

" اختاري أن تجعلي ما تبقى من حياتك الأفضل في حياتك " 


كتاب "عشر عادات تعيد توازنك كأم وتنعش ذاتك"👇

هذا الكتاب لكل أم تشعر بأنها ضايعة بين مسؤولياتها كأم وطموحاتها كأمرأة ورغبتها في تحقيق ذاتها، كتبته عن شعور نابع من تجربة شخصية وأتمنى منك قراءته والاستفادة منه، كمان أنه يحتوي على جداول متابعة وخطوات عملية لتطبيق كل عادة من هذه العادات العشر.

إن كنتي ترغبين في إقتناء نسخة من هذا الكتاب يرجى النقر على الرابط أدناه👇

اضغط هنا للحصول على الكتاب



تعليقات



Font Size
+
16
-
lines height
+
2
-