https://ahmedkutb.com/code لا يفوت الأوان مطلقاً
randomPost

لا يفوت الأوان مطلقاً


 التمست هذا العنوان أثناء قراءتي لكتاب ( سلطة الصورة الذهنية) للكاتب جيرالد هوتر.

حيث كان الكاتب يتحدث عن كتاب آخر لديه بإسم " يحتاج الأطفال جذوراً" حيث أكد الكاتب على أهمية علاقات الإتصال المانحة للأمان أثناء الطفولة المبكرة ، و أن الأشخاص الذين لا تسنح لهم الفرصة لمثل هذه العلاقة وهم أطفال يواجهون مصاعب في شق طريق حياتهم و يلازمهم الشعور بعدم الأمان و الخوف إذ من الممكن أن يصبح هؤلاء الأطفال مدمنين أو مجرمين في المستقبل، لكنه في حين مراجعته لنسخة هذا الكتاب قابل شخصاً في القطار و كان محامٍ ناجح حيث أسس مكتب محاماة دولي ناجح وهو في طريقه لتأسيس مكتبه الثاني . عندها شكك هذا المحامي بنظرية الكاتب حيث أنه مثال حي على عدم صحة هذه النظرية، حيث بدأ بسرد قصة حياته بأنه فقد أمه في أيامه الأولى و ضل يتنقل بين الأقارب حتى أصبح عمره ثلاث سنوات، ثم انتقل إلى دار رعاية الأطفال بحجة أنه طفل صعب المراس و ضل أيضا يتنقل بين دور الرعاية لنفس السبب، هنا بدأ الشك يتسلل للكاتب بخصوص نظريته عندها سأله سؤال: لابد أن في طفولتك ذكرى إيجابية قوية منحتك القوة لتسلك طريق مختلف عن زملاءك؟! أجاب المحامي نعم، قابلت في أحدى الملاجئ معلم لي و كان عمري عشر سنوات و كان أول إنسان أقابله يتطلع في وجهي بحق و يتقبلني ببساطة فقط كما أنا، و بدأ المحامي يتحدث عن هذا المدرس اللذي غيره و حببه بالعلم و القراءه حيث أنه أيضاً أضاف له المتعة لأخذ العلم و المعرفة و أكمل دراسة الثانوية و التحق بكلية المحاماة و هو يضع صورة هذا المعلم دائماً أمامه ،اللذي كان بمثابة المنقذ له، عندها أضاف الكاتب لكتابه جملة أخرى " لا يفوت الأوان مطلقاً".
لا يفوت الأوان مطلقاً، مهما كان وضعك أو عمرك، أينما كنتي الآن لم يفتك الأوان بعد، أنتي فقط تحتاجين لأخذ القرار الصادق للبدء، و الهمة و العزيمة للاستمرار، إذا كنتي تتنفسين لحد هذه اللحظه فاعلمي أن الأوان لم يفتك، أنتي فقط بحاجة لتعيدي نظرتك للأمور، أن تنظري للحياة بعين طفل و كأنه أول يوم في حياتك، أزيحي عنك الانطباعات المسبقة، و تلك الصور التي كونتيها عن فشلك و عدم مقدرتك على فعل شيء و ابدأي من جديد، حاولي مرة أخرى، حاولي مراراً و تكراراً إلى أن تصيبي الهدف،  لا يهم كم عدد المرات التي فشلتي فيها، و لا يهم إن أخطأتي مجدداً.
في مسيرة كل إنسان ناجح على وجه الأرض سترين أن جميعهم قد أخطأو ، و جميعهم قد مرو بمراحل من التخبط إلى أن وجدو الطريق الصحيح، جربوا كل شيء إلى أن وجدوا الشيء الذي باستطاعتهم النجاح فيه و استمرو عليه، خذي قرارك بالبدأ و اخرجي من دائرة الراحة، و جربي أشياء جديدة لا يهم كم عددها ، حتى تعرفي الشيء اللذي باستطاعتك النجاح فيه، الشيء الذي تجدين نفسك و شغفك فيه، فهذا سيكون طريقك.
و تذكري أن لا شيء سيتغير إن لم تبدأي بنفسك، سواء كنتي في علاقة سيئة، سواء كنتي تعانين من تربية أبنائك، سواء كنتي تعانين من ضروف مادية سيئة، أو طباعك الحادة و عصبيتك المستمرة، لا شيء سيتغير إن ضليتي واقفة في مكانك بانتضار  الأمور لتتحسن، لن تتحسن...
إبدأي بنفسك.. خذي قرارك بالتغيير، اقرأي تعلمي و ثابري لتتحسني للأفضل، و أول قرار يجب أن تتخذيه في حياتك هو أن تحافظي على صحتك، لأنك و بدون هذه الأداة - الجسم- الذي وهبك إياها الله عز وجل لن تستطعي الوصول لشيء، بدون هذه السفينة لن تتمكني من الإبحار في بحر الحياة الذي أنتِ فعلاً موجودة الآن بداخله، فرحلتك قد بدأت بالفعل و أنتي من ستحددي إلى أي إتجاه ستتجه.
و أخيراً اعرفي أن في الحياة لا شيء يضل على حاله، إما صعود أو هبوط، إما تقدم أو تأخر فاختاري أن تكوني من المتقدمين.


كتاب "عشر عادات تعيد توازنك كأم وتنعش ذاتك" 👇
هذا الكتاب لكل أم تشعر بأنها ضايعة بين مسؤولياتها كأم وطموحاتها كأمرأة ورغبتها في تحقيق ذاتها، كتبته عن شعور نابع من تجربة شخصية وأتمنى منك قراءته والاستفادة منه، كمان أنه يحتوي على جداول متابعة وخطوات عملية لتطبيق كل عادة من هذه العادات العشر.

إن كنتي ترغبين في إقتناء نسخة من هذا الكتاب يرجى النقر على الرابط أدناه👇

تعليقات



Font Size
+
16
-
lines height
+
2
-