٣٥- لا تترك ما تملكه يملكك :
يوضح الكاتب في هذه الفقرة حجم المأساة التي يعانيها بعضاً ممن يملكون شيئاً غالياً ، فيملكهم هذا الشيء، و يصبحون أسراه، و يشغلون تفكيرهم و جهدهم بخدمته، بدلاً من الإستمتاع به و تسخيره من أجل خدمتهم.
إن المعنى الحقيقي لإمتلاك الأشياء يأتي من استخدام هذه الأشياء في خدمة مالكيها، وليس في المعنى العقيم لوقوعها تحت تصرفه و سيطرته.
و الخلاصة: استمتع بما وهبك الله من نعم، ولا تكن شحيحاً فتحرم نفسك و من تعول من رزق ساقه الله إليك، فربما يذهب عنك أو تذهب عنه.
٣٦- العِصمة لله ... فقط :
في هذه الفقرة يبين الكاتب حكمة كبيرة، وهي أن ليس بيننا من عُصم من الخطأ و الزلل، ولا يجب أن نطالب الآخر على أن يكون طاهراً نقياً كالملائكة..
البشر كل البشر ذوو أخطاء، فإذا ما حصرنا المرء في دائرة ضيقة و حكمنا عليه من زاوية واحدة و جعلناه سجين خطيئته نكون قد جحدناه و ظلمناه ظلماً بيناً.
بل يجب أن نسامح،و نغفر و نعفو و ننسى.. و نسأل الله لأصحاب الخطايا الغفران و التوبه.
لسنا بالملائكة ... لسنا بأنبياء..
إننا بشر .. وليس بين البشر من امتلك العِصمة...
٣٧- غربة:
هنا يتحدث الكاتب عن غياب القيم و الأخلاق الفاضلة في هذا الزمن ، في عالم مادي كالذي نحياه، و الذي تنَّحت فيه كثير من قيمنا الجميلة جانباً، و حلت محلها قيم أخرى تتعلق بثقافة الصفقات و العمل و الربح، و باتت فيه كثير من القيم و المبادئ الأخلاقية عقبة أمام نجاح البعض!
صار الشريف غريباً ، و صارت كلمة الشرف، الذمة، و العهد بضاعة راكدة ليس لها فائدة!!
صارت معاني الشهامة و الأمانه و مراعاة الحقوق لا يوبه لها عند كثير من الناس!
كما يقول الكاتب أيضاً: سقوط المرء من عين نفسه مصيبة لا يصلح معها سلوى، لذا اسمح لي أن أحذر نفسي و إياك من التهاون في حق المبادئ و القيم التي بداخلنا، ألَّا نساوم على عقائدنا ، ولا نغض الطرف عن أي تعدي عليها.
٣٨- الأذكياء الأغبياء :
يتحدث الكاتب في هذه الفقرة عن عدد كثير من الناس يجنون على أنفسهم و يسرقونها ، و يجهضون طموحها ، أكثر مما قد يفعله الأعداء الحاقدون !
و أننا كثيراً ما نوجه أصابع النقد و الإتهام فيما يحدث لنا نحو المجتمع و الآباء و الحياة بشكل عام ، بينما أنفسنا نحن من يجب أن نواجهها و نقف أمامها ملياً.
كم عبقري أتت على عبقريته دناءة الهمة و خسة الطموح و انتهت أحلامه عند حدود رغباته البسيطة التافهة؟!
كم منا يبيع حياته بعرض بسيط من الدنيا ، و يتنازل عنها ؟!
الكثير يفعلونها ... و بسهولة..
٣٩- فخ الشعور بالأمان :
هناك شركاً خفياً يقع فيه كثير ممن ينعمون بعد مشقة و يهنئون بعد طول تعب و كفاح !!
و ذلك ميلهم للراحة و الدعة و السكون، و هدوء حياتهم كلياً و فقدهم لما يستفز لديهم الحماسة، و يحرك فيهم الدوافع.
كثير من البشر عندما يرتاحون يتوقفون عن العمل ، و البذل و العطاء، و كأن الخطر و القلق و التوتر هو الحافز الذي يهزهم، و يدفعهم إلى الخوف و من ثم إلى العمل و الإنجاز، و هذه و إن كانت عادة الكثير من المبدعين إلا أنها جزء من الطبيعة الإنسانية و حالة يعيشها معظم البشر.
و الحل يكمن في أن يوطن المرء منا نفسه دائماً كي يعود إلى دائرة التوتر ، و المقصود هنا التوتر الإيجابي الذي يؤرق المضجع و يرهب النفس فتهب للعمل و الإنتاج.
و ذلك يكون بتذكير النفس دائماً بأن الخيل الكسولة هي التي يتم استبعادها من السباق، بينما ذوات البطون الضامرة هي التي يراهن عليها الجميع ، و أن العقل الشغوف بالعمل و مقاومة التحديات مكانه دائماً في الصفوف الأمامية.
و كذلك من الأهمية أن يغير المرء بين وقت و آخر من نمط حياته و طرق أدائه لأعماله ، و إدخال بعض التعديلات عليها، وفق هذا يخلق تحدٍ جديد يمكنه من زعزعة مشاعر الكسل و الراحة لديه.
كتاب "عشر عادات تعيد توازنك كأم وتنعش ذاتك" 👇
هذا الكتاب لكل أم تشعر بأنها ضايعة بين مسؤولياتها كأم وطموحاتها كأمرأة ورغبتها في تحقيق ذاتها، كتبته عن شعور نابع من تجربة شخصية وأتمنى منك قراءته والاستفادة منه، كمان أنه يحتوي على جداول متابعة وخطوات عملية لتطبيق كل عادة من هذه العادات العشر.
إن كنتي ترغبين في إقتناء نسخة من هذا الكتاب يرجى النقر على الرابط أدناه👇

